الأحد، 27 نوفمبر 2011

أصوات أسطورية.. فاقت أسطورة الدوق فليد والقرصان جون سلفر

كثير من الشخصيات لا نعرف أسماؤها ولا شكلها لكن بمجرد سماع أصواتها الذهبية نتعرف عليهم. أتحدث هنا عن أسماء مثل: وحيد جلال, جهاد الأطرش , سامي كلارك و أو المرادف لهم على الترتيب كل من جون سلفر ودايسكي وصاحب أغنية المسلسلين الشهيرين جزيرة الكنز وجراندايزر.

هذه الأصوات كانت احدى أسباب نجاح تلك المسلسلات لما تحمله تلك الأصوات من نبرة خاصة أبدع أصحابها في الدبلجة والحوار والأسلوب, فمع صرخة جراندايزر"رعد الفضاء" أو "الرزة المزدوجة" تتحرك الأحاسيس الحماسية ليقتنع سامعينها بالدور البطولي.

وكذلك كان صوت وحيد جلال المتمثل بشخصية جون سلفر التي تصل القناعة بأن المدبلج فعلا قرصان شأنه كشأن الشخصية الكرتونية خاصة عند اصدار الأوامر للبحارة.

عند السماع لتلك الأصوات تجد الابداع في الدبلجة والتأني في اختيار صاحب نبرة الصوت وأنه ليس مجرد أي شخص يقرأ السيناريو ويطلق العنان باطلاق أصوات قد تصل للنشاز في بعض الاحيان.

وحتى أغاني المسلسلات الكرتونية لم تخلو من الابداع, فلربما كان من الأسهل غناء هذه المسلسلات من قبل أي مغن هاو يشق طريقه نحو الاحتراف, الا أن الابداع كان باختيار الحنجرة الاوبريتية سامي كلارك والشبيه يصوت الياباني ساساكي صاحب الاغنية الاصلية.أذكر هذا وأنا أتابع قناة كلاكيت الفضائية المختصة في دبلجة الأفلام الغربية للعربية وأستمع للأصوات التي ما أن تلبث ان تستمع لها حتى تغير عن القناة مهما كان الفلم.

أغنية جراندايزر بصوت المغني الأصلي ساساكي

وللتأكيد على قيمة هذه النوعية من الخامة أترككم مع مقطعين لغناء سامي كلارك يغني أغنية جراندايزر وجزيرة الكنز على مسرح بسوريا وبنفس الحس الذي كان يبثه عند اذاعة الكرتون قبل 20 عاما..

أغنية جراندايزر بصوت سامي كلارك

أغنية جزيرة الكنز بصوت سامي كلارك

الاثنين، 21 نوفمبر 2011

كل عام وأنتي عروستي

زوجتي العزيزة,

عامان مضيا على يوم زواجي بك

ذلك اليوم الذي أعلن فيه توليك عرش مملكتي

وكنتي فيه زنبقة بيضاء تنثرين العطر في كل مكان

أسترجع تلك الثواني.. وما هي ببعيدة عن بالي

وأي منا ينسى أجمل لحظات حياته

وأنا هنا لست بسرد تلك اللحظات

ولا أدري كيف أعبر عن ما في داخلي

فان مشاعري تفوق وصف خيالي

وحبي لك أكثر من بضع كلمات

ولكن أنتهز لأخط بقلمي على شرفتي

أصدق الأمنيات والتهاني

لأقول لك:

كل عام وانتي حبيبتي

كل عام وأنتي عروستي

وكل عام وأنت مصدر فرحي

وكل عام وأنتي ملكتي

كل عام وحبي لك كبيرا

وسوف يبقى دائما كبيرا

السبت، 5 نوفمبر 2011

مر علي العيد


من أيام ليلا حيث الناس نيام

مر علي العيد..

لم يحمل ألعاب أو حلوى أو أي ثياب

كان العيد حزين..

دون طعام المسكين

مسح الدمعة وقال: من أجل الأطفال..

جلت في كل البلدان فامتلأت روحي أحزان..

أدمى قلبي طفل جائع مسكنه أبدا في الشارع,

ومريض من غير دواء طفل حاف دون غذاء,

بنت من دون رداء,

أطفال فقدوا الآباء

قطع قلبي بالسكين مرآى أطفال فلسطين..

فحرام يا بشر اللقمة ان لم نبصر فوق شفاه الناس البسمة

السبت، 22 أكتوبر 2011

وفاة سيد درويش الكاريكاتير.. حجازي

توفي صباح، امس، رسام الكاريكاتير المصري احمد حجازي، عن 75 عاما.

ولد حجازي (رسام كاريكاتير ساخر)، في عام 1936 في الإسكندرية، وعاش بداياته في مدينة طنطا شمالي القاهرة، بين 11 شقيقا. وكان والده يعمل سائق قطار، وعاش سنوات عمره الأولى في طنطا، وبدأ حياته مع الكاريكاتير مبكرا، لكن اسمه برز بعدما عمل في مجلة "صباح الخير" في العام 1956.

ورسم حجازي، سنوات طويلة، في مجلات عدة، لكن أبرز رسومه كانت للأطفال في مجلات «ميكي» المصرية، التي نشرتها مؤسسة دار الهلال، أواخر عام 1960 وايضا في «سمير»، وكان له فيها مسلسل رسوم شهير بعنوان «تنابلة السلطان».


وربما الكثير لا يعرف حجازي الا من خلال ذكر أنه هو من كانت أنامله ترسم شخصتي فضولي الشهيرة وزكية ذكية في مجلة ماجد.

رحمك الله سيد درويش الكاريكاتير, ولن أنسى توقيعك في نهاية رسوماتك عندما كنت أقرأ مجلة ماجد في الصغر.

الجمعة، 26 أغسطس 2011

أين ينفق الأردنيون أموالهم؟

أعلنت الوزارة المالية المحلية ان الدين العام للمملكة الحبيبة بلغ مع نهاية تموز / يوليو الماضي 11.881 مليار دينار.. ولمن لا يستوعب الأرقام الكبيرة , لابد من التذكير أن المليار يساوي ألف مليون – رقم واحد متبوع بتسعة أصفار.

لن أحلل هنا في موضوعي هذا كيف يمكن التخلص من هذا الدين الكبير, ولن أبين أن الموارد محدودة لسداد هذا الدين, ولن أمارس دور الخبير الاقتصادي ممن يظهرون على شاشات التلفاز لأفسر هذا الرقم.. ولكني أترككم مع بعض الاحصات التي جمعتها من المواقع الاخبارية على الشبكة العنكبوتية تبين كيف ينفق الأردنيون أموالهم.. أرقام للأسف توضح مدى الاهدار العام في وقت البلد بحاجة فيه لكل قرش!!

- ينفق الأردنيون 352 مليون دينار سنويا على السجائر!

- ينفق الأردنيون في رمضان 43 مليون دينار سنويا على أكل الدجاج!

- ينفق الأردنيون 193 مليون دينار دينار سنويا على السياحة الخارجية!

- ينفق الأردنيون نصف مليون دينار سنويا على الألعاب النارية!

- ينفق الأردنيون 30 مليون دينار سنويا على العطور!

- ينفق الاردنيون حوالي مليون دينار سنويا على بطاقات الدعوة للافراح والمناسبات!

- ينفق الأردنيون 15 مليون دينار سنويا على الحلوى والسكاكر والقهوة خلال ايام العيد!

- ينفق الأردنيون 250 مليون دينار في استيراد أجهزة الخلوي!

- يستخدم الأردنيون 1.8 بليون رسالة خلوية قصيرة بين محلية ودولية, و اذا ما حسبنا أن سعر الرسالة 3 قروش للمحلي (علما أن الدولي 6 قروش) فان ناتج ما ينفقونه هو 54 مليار دينار غير الضرائب المفروضة على خدمات الخلوي والبالغة تقريبا 30%!

- ينفق الأردنيون 405 ملايين دينارا في رمضان على موائد الطعام: 100 مليون على اللحوم و320 مليون على الطعام والشراب و25 مليون على القطايف!

السبت، 6 أغسطس 2011

شوق للمتيم بحبه

كتبت الكلمات التالية خلال سفر ابني تيم مع والدته الى لبنان, وقد أصابني الشوق والحنين له, فكتبت الكلمات التالية (مع مراعاة عدم اتقاني كتابة الشعر بأصوله):

لمن غادر البيت وتركني

شوقي يأسرني وحنيني يقتلني

بين الحيطان أتذكر لوعته

لمن أصبحت متيم بحبه

والحبيب لأبيه قرة عين

انه تيم ابن محمد الياسين

وضحكته تشجو بأسماعي

ترك لعبته بين حاجاتي

لا أستبدلها بكل ممتلكاتي

أتذكر عيناه هي كل ثرواتي

حفظك الرب الخالق الرحمن

حبيب قلبي وببعده أعاني

ولولا الظلم ماأبعدتك عن عيناي

أنتظر قدومك نحو أحضاني

فأنت كل مافي حياتي

أفديك بروحي ووجداني

توقد لك الطريق نحو النجاحات

أوقد لك أصابعي شمعات

على صفحات دفتر ذكرياتي

وأكتب اسمك بدمائي

تكون أنت فيها أعتى شراع

وبدموعي اسريك على بحار

تعلو للعلا بأقوى الجنحان

وبذراعي أحلقك للطيران

وأمتع نظري وأنت بحضني نائما

أرجعك ربك العباد سالما

تكن لي دائما خير سندا

وبارك فيك المولى خلفا

السبت، 16 يوليو 2011

عندما تعمل في عالم جميل!

في مثل هذا اليوم قبل 3 أعوام, التحقت للعمل في شركة زين , الشركة الرائدة في قطاع قطاع الاتصالات المتنقلة محلياً وإقليميا.


أتذكر في تلك الفترة أنه حين تم الاتصال بي للعمل مع الشركة, لم أتردد ولو للحظة, واي فرصة مثل هذه لأضيعها؟! وأجمل مافي الموضوع أنه صادف يوم توقيعي لعقد العمل في زين كتب كتابي على زوجتي العزيزة, لتتزين حياتي الاجتماعية والمهنية بنفس الوقت.


لست في صدد عمل اعلان أو دعاية للشركة التي ليست بحاجة لشهادتي, ولكن لابد من شكر الله على هذه الفرصة التي جعلتني أكتسب مهارات وخبرات لا تتوفر بمكان آخر وبزمن سريع. هذه الخبرات تزامنت بتقديم خدمات مميزة لقاعدة عملاء ضخمة تحت ادارة محنكة وحكيمة وبوجود أنظمة وقوانين تشكل بالفعل عالم جميل.

الأربعاء، 2 مارس 2011

نهارك سعيد


استيقظ "بسام" من منامه على صوت العصافير وهي تغرد, أزاح الستارة وفتح النافذة, استنشق الهواء القادم من الشمال, وحاول النظر نحو الشمس المشرقة محركا شفتاه لتنطقا "اصبحنا أصبحنا وأصبح الملك لله" . ليقوم بعدها ليتوضأ ويصلي صلاة الضحى ثم يتوجه بعدها نحو المطبخ لاعداد كوب من الحليب مستعدا للذهاب الى الجامعة.

وقبل أن يتعطر وأن يرتدي ملابسه التي كواها يوم أمس اطمأن على أسماكه التي في الحوض وصبح عليها متمنيا لها يوم سعيد,

وعندما خرج من المنزل ليركب سيارته أحس بالنسيم العليل وروعة المنظر الجميل الذي حوله, فالبساط الاخضر حيثما كان, والطيور تفرد جناحيها في السماء .. "انه فصل الربيع, ومن المؤسف ألا أستمتع بهذه اللحظات التي لا تتكرر الا قليلا في العام ". لذا قرر أن يذهب الى الجامعة بالباص لكي يمتع نظريه بالمناظر الطبيعية الخلابة.

وبالفعل استقل باصا ومن حسن حظه وجد مقعدا بجانب الشابك ,ومنذ أن جلس عينيه لم تبرح عيناه بالنظر للخارج عبر النافذة المفتوحة ,حيث الطبيعة الخضراء وأشجار اللوزيات - التي بعضها يحمل الثمار والبعض الآخر مازال يحمل أزهار تلك الثمار-, بالاضافة للمراعي التي تسرح فيها الخراف في منظر تمنى ألا يمحى من أمام عينيه.

أما أذنه فلم تحرم من شاعرية وجمالية المنظر,حيث كانت تذاع أغاني فيروز , ولم يدري ان كانت صدفة أم لا بأن تكون الأغنية في تلك اللحظات "نسم علينا الهوا" لتغنى تلك الأغنية بلحن كانت بالنسبة لبسام كلحن الحياة.

وبعد فترة ركبت امرأة كبيرة بالسن تحمل سلة, ساعدها بسام في حملها حتى تأكد من أنها جلست بالمقعد المجاور له, فشكرته وناولته قطعة من الكعك من النوع الذي تعجنه بيدها الحجات الكبار في السن.

وصل للجامعة ودخل للقاعة التي فيها المحاضرة قبل أن تبدا بربع ساعة,فتح كراسته وبدأ يراجع للمحاضرة الماضية, ويسترجع معلوماته.

بدأت المحاضرة. وبعد أن سجل المحاضر أسماء الحضور أعلن للطلاب بأنه سيعقد امتحان فجائي وأن علامته ستسجل من ضمن العلامة الفصلية. وبسبب مراجعته قبل بدء المحاضرة بربع ساعه تمكن بسام من حل أسئلة الامتحان بشكل يضمن له العلامة الكاملة.

توجه بسام بعدها لمختبر الحاسوب, وبعد ساعتين من العمل قام باعداد برنامج باحدى لغات البرمجة بالشكل الذي طلبه منه المشرف. فحفظه على ديسك ثم سلمه للمشرف ليذهب ليستعد لمباراته المرتقبة في بطولة التنس التي يشارك فيها.

استيقظ "عباس" على أشعة أشعة المشرقة والتي ملأت الغرفة وأوجعت عيناه. أغلق الستار ورجع لسريره, وما هي الا لحظات حتى أزعجه صوت العصافير وهي تغرد. تقلب وهو يحاول أن لا يعير الصوت أي انتباها, وبعد نصف ساعة مزعجة بالنسبة له قام من سريره وهو يتمنى لو كان معه بندقيه ليقتل بها العصافير.

نظر الى الساعه التي كانت تشير بتأخر موعده صحوته مما لا يسمح له الوقت من الافطار أو اعداد كوب من القهوة. "مش مشكلة. سيجارة (لايت) بتفي بالغرض لحتى اشتري من كشك أبو علي فنجان قهوة وأنا بطريقي للجامعة".

أشعل السيجارة, ثم فتح خزانة الملابس ليرتدي قميصا له: "هذا غير مكوي" , "هذا بحاجة للغسيل" , "هذا أصبح صغيرا علي" … وبعد أن رمى كل القمصان على الارض نظر نحو القميص المعلق على الشماعة: " شكله راح ألبسه برده اليوم. صحيح اني الي أربع أيام بلبسه بس ما راح تفرق على هاليوم".

وأثناء ارتدائه على عجلة من أمره انقطع زر الكم. عبس وحاول أن يفكر ماذا يفعل, ولأنه لا يوجد وقت لخياطته رفع أكمام القميص للأعلى.

وعند خروجه من المنزل تذكر أنه نسي المفتاح.. فعاد أدراجه وفتش عليه في غرفة المعيشة حيث هناك يضع كل أغراضه من موبايل ومفتاح وولاعة ومحفظة, وما أن وجده حتى غادر المنزل راكضا وركب سيارته ليقودها نحو الجامعة.

ولأن عباس لا يحب الشمس, تناول نظارته السوداء وارتداها, ثم شغل المسجل على أغاني الراب, ثم ضغط على دواسة البنزين بشكل أقوى لينطلق بسرعة جنونية.

مر على كشك أبو علي واشترى قهوته المفضله, واثناء قيادته بشكل متهور واذ بدولاب السيارة ينفجر لتنحرف السيارة عن مسارها وتدور حول نفسها وتقف بعد عدة حركات خطيرة. أما ما بداخل السيارة فكان الوضع متأزم أكثر, فقد انسكبت القهوة نتيجة الاهتزاز على عباس مما سببت له حرق آلمه وأيضا فان بنطاله قد توسخ.

خرج من السيارة مسالما جدسيا, لكنه من الداخل كالبركان يكاد ينفجر. لا يوجد وقت لاصلاح الدولاب, فهو لديه ربع ساعه لتبدأ المحاضرة والتي تغيب فيها كثيرا وسجل اسمه ضمن الأشخاص الذين يتغيبون كثيرا.

ركب تاكسي وعرض عليه بأنه سيدفع له أي مبلغ مقابل ان يسرع بالقيادة, وبالفعل وصل للمحاضرة ولكن بعد أن سجل أسماء الحاضرين الذين لم يسجل عباس من بينهم نظرا لتأخره. ثم أعلن المحاضر عن امتحان مفاجئ, ولأن عباس لم يكن يدرس من مواده شيء ولأنه قضى الاسبوع كله بلعب الشدة مع رفاقه, فكانت النتيجة طبيعية بأن يترك ورقة اجابة الامتحان بيضاء كما هي باستثناء اسمه.

توجه بعدها للمختبر, وبعد ساعتين من العمل وقبل أن يسلم عمله للمشرف, واذ التيار الكهربائي ينقطع, ولأنه لم يقم بحفظ عمله قبل أن تنقطع الكهرباء فقد مُسح كل عمله ولم يتم حفظ أي شيء منه وكأنه لم يقم بأي شيء, وبالتالي اعتبره المشرف بأنه لم يقم بانجاز المهمة التي أوكلت اليه.

وأثناء نزوله درجات الكلية واذ هو ينزلق على ظهره ليكمل نزول الدرج متشقلبا. وبالرغم من أنه استطاع القيام على قدميه, الا أن تلك السقطة سببت له بعض الالم والرضوض ستمنعانه من المشاركة في مباراته في التنس.

وعندما ذهب الى القاعة الرياضية وشرح الأسباب للجنة التحكيمية التي قررت انسحابه, جلس قريبا من احدى طاولات التنس التي كان بسام يلعب عندها. أخرج سيجارته وأشعلها, وثم نفث دخانها في الهواء وكله عصبية وتوتر لما حصل معه هذا اليوم.

لمحه بسام, فجاء اليه كعادته باسما ليلقي عليه التحية قائلا: " نهارك سعيد. كيف حالك اليوم؟ " . وما أن سمع بسام كلمتي "نهارك سعيد" حتى اشتعل غضيا وانفجر كالقنبلة التي تعرضت لشعلة من النار صارخا بشكل جنوني:

" أي نهار سعيد؟؟! اليوم من أوله مبين انه راح يكون تعيس. أي سعادة اللي بتحكي فيها؟؟!! انت جاي تكملها علي؟!! يعني جاي تتمسخر؟!! أنا ناقصني؟؟ مش بكفيني اللي فيني؟!! مين اللي باعتك علي عشان تزودها يازلمة؟؟!! انت ….."

وقبل أن يكمل كلامه رن المحمول فيفتح الخط ليستقبل صوت جاره في العمارة قائلا: " انت فين يا عباس؟ الحق شقتك عم بتنحرق, شكلك نسيت السيجارة مولعة فوق الاواعي تعونك!!"


الأحد، 27 فبراير 2011

اشتقت اليك أبتي

سبعة سنوات مضت على فراقك يا أبا عماد...

فيها اشتقت لأسمعك كلمة بابا

أحن فيها للمسة يديك,

ولابتسامة الرضا من شفتيك

اشتقت يا أبي لعطفك ورضاك,

وحناك ودعاؤك لي,

اشتقت لأنفاسك التي كانت تملأ البيت بالامن والقوة

وما ان غادرت دنيانا حتى أصبحت أشعر بالخوف والوحدة


انتظرتك أبتي وقت جاهتي لتطلب زوجتي عروسا لي,

وبحثت عنك بعد كتب الكتاب لأقبل بين عينيك,

واجتهدت عيناي وهي تنتظرك بين مقاعد الحضور في عرسي..

دارت عيناي تبحث عنك في المستشفى عند ميلاد ابني تيم,

لقد أقبل للدنيا أملا بأن تمده بعطف الجد, ولكنه لم يجدك


أبي العزيز,

سبع سنين مضت ولم ننساك أبدا

أمي لا تكف سرد ذكرياتها معك,

ومازالت تفي العهد الجميل الذي بينكما

لا تنكف أمي عن سرد فضائلك وشيمك,

وهي كلها شوق لأن تراك

هي بخير ولله الحمد,

ولا ينقصها سواك أنت يا شريك عمرها


اخواني واختي مازالوا ناجحين متفوقين

في دراستهم وأعمالهم وحياتهم الزوجية ولله الحمد,

ومازلنا الا كما تركتنا يا أبي يد واحدة كحزمة واحدة

ندعوا خالقنا بأن يرحمك ويعفو عنك


أزواج أبناؤك وزوج ابنتك يتمنون لقاؤك..

لم يروك بأعينهم يا أبتي,

ولكنهم رأوك فينا

بأخلاقنا التي تعلمناها منك,

وشيمك التي ورثناها منك,

وتفانيك وعطائك المستمر لهذه اللحظة يا حبيبي يا والدي


أبي البار,

تركت الدنيا ولديك 7 أبناء,

والآن لديك من سلالتك أيضا سبعة أحفاد

عرفوا اسمك, وتغنوا بحبك, واتخذوك قدوة, واحترموا أسرتك

وما نحن بهذه الحال في الدنيا

من خير ونعيم ونجاح,

ما هو الا توفيق ورضا من الله ومن ثم رضاك انت وأمي

جعل الله قبرك نور وجنة من رضوان النعيم

وكما جمعنا في دنيا فانية,

ندعوه عز وجل أن يجمعنا في جنة قطوفها دانية

يا والدي الطيب